الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
6
تنقيح المقال في علم الرجال
حيث أدرجه في القسم الأوّل ، بل إنّما أدرجه هو وابن داود رحمهما اللّه في القسم الأوّل باعتبار أنّه كان مع أمير المؤمنين عليه السلام في جميع مواقفه ، وكذا مع الحسن عليه السلام إلى زمان الصلح ، وله كتاب إلى معاوية يشهد باعتداله يومئذ . وفساده بعد ذلك لا يقدح فيما رواه في زمان اعتداله ، وإلّا فكيف يخفى على آية اللّه تعالى مثالبه ، بعد اتّباعه معاوية ، فإنّه قتل أوّل ولايته من قبل معاوية جمعا كثيرا من المسلمين ، ثمّ تتبّع الشيعة بعد ذلك وقتلهم تحت كلّ حجر ومدر . . إلى غير ذلك من شنائع أفعاله ، وفضائع أعماله ، لعنة اللّه تعالى عليه ، وعلى نغله عبيد اللّه ، وعلى من استخلفهما . وإن شئت شرح حاله ، فراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد في مواضع ، منها في الجزء الرابع « 1 » ، والثامن « 2 » ، والخامس عشر « 3 » ، والسادس عشر « 4 » ، في شرح كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إليه حين بلغه كتاب معاوية إليه يريد خديعته باستخلافه ، وراجع سائر كتب السير « 5 » ، فإنّ مخازيه أكثر من أن
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 46 ، 49 ، 51 ، 54 ، 58 . . وغيرها . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 / 32 ، 43 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 / 138 - 139 ، 177 ، 258 ، 259 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 / 4 ، 11 ، 18 ، 51 ، 96 ، 166 ، 177 ، 179 . . وغيرها . ( 5 ) قال الذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 86 - 87 برقم 2923 : زياد بن أبيه ، الأمير . لا تعرف له صحبة ، مع أنّه ولد عام الهجرة . قال ابن حبان في الضعفاء : ظاهر أحواله المعصية ، وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بمن كان كذلك . قال ابن عساكر : -